منتدى العمل الجمعوي
مرحبا هذا المنتدى في طور التشكيل ويحتاج إلى دعمكم ومشاركاتكم به، وشكرا

منتدى العمل الجمعوي

منتدى العمل الجمعوي يهتم بقضايا الجمعيات والتعاونيات والمجتمع المدني عامة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نموذج التقرير المالي للجمعية
الأربعاء نوفمبر 30, 2016 1:02 pm من طرف MOUHDA

» وثائق مهمة للجمعيات
الأربعاء نوفمبر 30, 2016 12:54 pm من طرف MOUHDA

» كيفية إعداد تقرير أدبي للجمعية
الخميس مارس 10, 2016 2:57 am من طرف زائر

» من فضلكم هل يمكننا من تأسيس جمعية
الإثنين مارس 07, 2016 12:40 pm من طرف athlete55

» نمودج لجرد ممتلكات الجمعية
الإثنين فبراير 29, 2016 6:51 am من طرف ouadadmoha

» الجامعة1
الأربعاء فبراير 03, 2016 8:13 pm من طرف 77محمد

» الجامعة1
الأربعاء فبراير 03, 2016 8:12 pm من طرف 77محمد

» الجامعة1
الأربعاء فبراير 03, 2016 8:11 pm من طرف 77محمد

» الجامعة1
الأربعاء فبراير 03, 2016 8:11 pm من طرف 77محمد

المواضيع الأكثر نشاطاً
نموذج التقرير المالي للجمعية
أهم وسائل التسيير الإداري للجمعية
وثائق مهمة للجمعيات
نموذج لكناش التحملات الخاص بدعم الجمعيات
كيفية إعداد تقرير أدبي للجمعية
الجامعة الربيعية حول المقاربة التشاركيــــــة لتأسيس المجلـس الاستشاري للشبـــاب و العمل الجمعوي
قانون أساسي لجمعية آباء وأولياء وأمهات التلاميذ
معطيات إحصائية حول التعاونيات بالمغرب
انجاز المشاريع
القانون الأساسي للتعاونية السكنية لرجال و نساء التعليم

شاطر | 
 

 الجمعيات التعاونية وأسس قيام المشروع التعاوني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2012

مُساهمةموضوع: الجمعيات التعاونية وأسس قيام المشروع التعاوني    الأربعاء يونيو 06, 2012 2:13 pm

الجمعيات التعاونية وأسس قيام المشروع التعاوني

محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
الحوار المتمدن - العدد: 3119

نشأة وتطورالحركة التعاونية

خلفية تاريخية:
تنبع أهمية العمل التعاوني وتأسيس التعاونيات من خلال الدوافع الاقتصادية الحتمية والدوافع الاجتماعية الشعورية بالأضافة الي النظام الدقيق والفعال الذي تمارس فيه التعاونيات أنشطتها المختلفة وفقا لأسس وقيم ومبادئ التعاون. الدوافع الاقتصادية الحتمية هي رغبة في تحسين ظروفه الاقتصادية، وآماله في مزايا اقتصادية تتحقق له نتيجة لانضمامه إلي الجمعيات التعاونية، وذلك في صورة دخل حقيقي مرتفع، وخدمات أحسن، ومستوي من المعيشة أفضل. أما الدوافع الاجتماعية الشعورية وهي العديد من الأسباب تؤثر علي القرارات التي يتخذها الفرد إراديا أو غير إرادي لا وعلاقة له بالدوافع الاقتصادية. وفي مقدمة ذلك حب الإنسان في أن يعيش علي درجة كبيرة من الطمأنينة والأمن لا تتوفر في الحياة وصراعاتها، بينما تحققها الجمعيات التعاونية نتيجة لتضامن الفرد مع الغير. بصفة خاصة في أوقات الأزمات أو التغيرات الاجتماعية. وفي مقدمتها أيضا، ميل إنسان إلي تقليد مجموعة من الزملاء أو الجيران من حوله، وميله أيضا إلي الانضواء تحت قيادة أبوية، ينزع إليها كلما افتقد زوال الأسرة، وما كانت تفرضه علي الإنسان من تقاليد وانتماء إلي مجموع يحقق له العزة والأمن والمحبة. ونضيف إلي ذلك أن الجمعيات التعاونية مع انتشارها، قد أصبحت ذات وجود مقنع، فهي أجهزة ذات إعداد من الأفراد، وذات أموال، وهي طريق مفتوح للقيادات الجديدة التي تعرف كيف تؤثر في الجماهير، وتحقق لها الخلاص من المتسلطين في المجتمع علي أمواله ومقدراته.
التعاون كظاهرة اجتماعية، قديم قدم البشرية، وشمل العديد من أنماط النشاط الجماعي بين الأفراد المتمثل في العون والتضامن والمساعدة المتبادلة وذلك لتحقيق أهداف اقتصادية لا يمكن أن تتحقق بالمجهود الفردي، ولسنا هنا بصدد الحديث عن التعاون في صورته (الفطرية)، إنما ينصب حديثاً عن التعاون المنظم كوسيلة وأداة أصلاحية وتصحيحية في المجتمع والذي برز بصورة واضحة في أعقاب الثورة الصناعية بأوربا في منتصف القرن الثامن عشر كرد فعل للمساوئ الناجمة عن فشل الرأسمالية، خاصة بالنسبة للفلاحين والطبقة العاملة، وتمثلت هذه الآثار السيئة للنظام الرأسمالي المتدهور في الاستغناء عن أعداد كبيرة من العمال، وانتشار العطالة انخفاض وتدني في مستوى المعيشة، استغلال النساء والأطفال في الإنتاج الرأسمالي لانخفاض أجورهم وظهور كثير من الأمراض والعلل الاجتماعية الخطيرة. ويعتبر روبرت أوين 1771-1858 الأب الروحي للتعاون والذي حاول تطبيق أفكاره الإصلاحية عن طريق جمع جهود العمال تعاونياً، وعلى الرغم من الإخفاقات التي لازمت التجربة إلا أنها كانت كافية لانطلاق التجربة التعاونية العالمية الرائدة لرواد روتشيديل، حيث اجتمع في 15 أغسطس 1843، 28 عاملاً من بينهم امرأة بمدينة روتشيديل الإنجليزية معلنين أول جمعية تعاونية في العالم.. ومن ثم انتقلت التجربة الناجحة إلى بقية المدن البريطانية وإلى بقية دول أوروبا والعالم.
أما في السودان فقد شهدت أواخر العشرينات من القرن الماضي، المحاولات الأولى لإقامة شكل تعاوني منظم، وذلك بتشجيع من حكومة المستعمر آنذاك، ولا جدال في أن البدايات الأولى للحركة التعاونية السودانية كانت زراعية بظهور جمعيات التسليف الزراعي بدلتا طوكر، وبتشجيع من الحكومة لحماية المزارعين من استغلال التجار والمرابين الذين يقدمون سلفيات مجحفة لزراعة القطن الذي توسعت فيه الحكومة، والغرض الأساسي ليس حماية المزارعين ومصالحهم بل ضمان تحقيق إنتاجية عالية مع إمكانية تسويق هذا الإنتاج بما يعود بالمصلحة والدفع للحكومة، ولقد أدى ذلك إلى فشل التجربة واتجاه الحكومة إلى زراعة وإنتاج القطن طويل التيلة بمشروع الجزيرة بالتعامل مع المزارعين مباشرة دون تنظيمهم في شكل جميعات تعاونية، وفي عام 1937 تكونت أول جمعية تعاونية بمبادرة شعبية سميت بالشركة التعاونية توالت بعدها التعاونيات في المديرية الشمالية ثم ظهرت أول جمعية تعاونية لمشروع الجزيرة بقرية ودسلفاب لطحن الغلال واستجلاب الجرارات والمحاريث وكان ذلك في عام 1944، وفي العام 1948 اتخذت الحركة التعاونية شكلها القانوني اثر المذكرة التي قدمها المستر كامل للإدارة البريطانية معلنة صدور أول قانون للتعاون بالبلاد، والذي اكتمل في العام 1952 لقد ركز هذا القانون على الجانب الاقتصادي أكثر من الجانب الاجتماعي، لذلك ولعدة أسباب أخرى لم ينل هذا القانون ثقة الحركة التعاونية الوطنية، فعلى الرغم من أنه في العام 1948 نفسه قد شهد تسجيل أول جمعية تعاونية وهي جمعية ودرملي التعاونية الزراعية، إلا أن ما تم تكوينه من جمعيات تحت هذا القانون قليل، بالإضافة لقلة وضعف العضوية ومن ثم ضعف أثر التعاونيات اقتصادياً واجتماعياً.
كما هو معلوم كانت البدايات الأولى للحركة التعاونية السودانية، زراعية متأثرة في ذلك بالتجربة التعاونية المصرية والتي إنتقلت عن طريق السودانيين الذين تربطهم بمصر والمصريين أواصر القرابة وصلة الرحم، وكان الظهور الأول للتعاونيات الزراعية في المديرية الشمالية المتاخمة لمحافظة أسوان. ولقد تجمع المواطنون في شكل تعاونيات تخدم صغار المزارعين بالريف حيث بلغت نسبة التعاونيات الزراعية 59% في العام 52-1953 من إجمالي العدد الكلي والتعاونيات الاستهلاكية 3% فقط، ولكن منذ العام 55-1956 انقلبت وأصبحت النسبة 34% للتعاونيات الاستهلاكية وتقلصت نسبة التعاونيات الزراعية إلى 48%. على أن القفزة الكبرى فيما يتعلق بالكم دون الكيف، كانت في منتصف السبعينات إبان الحكم المايوي.. حيث تضاعفت في العام 1975 عدد التعاونيات إلى 9 مرات عما كانت عليه في العام 54-1955 وتضاعفت العضوية 14 مرة ثم توالى التضاعف في العام 79-1980 ليصل عدد التعاونيات إلى 4868 جمعية تعاونية بعد ما كان 2135 عام 1975، ثم قفز العدد إلى 8332 عام 1993 ثم إلى أكثر من 9000 جمعية عام 1995، ثم إلى أكثر من 10000 (عاملة وغير عاملة) جمعية تعاونية عام 2005 وبلغ عدد التعاونيات الاستهلاكية حوالي 80% من إجمالي العدد الكلي للتعاونيات السودانية.
ولم نتناول في الإحصاءات الجمعيات المؤسسات والاتحادات التي فقدت رؤوس أموالها وذلك للمعوقات التي تواجه هذه التعاونيات وهي نحو (961) جمعية تعاونية لأن سجل الجمعيات التعاونية يشير إلي أن جملة التعاونيات في السودان هو : (8.988) جمعية تعاونية بما في ذلك الاتحادات والمؤسسات وتبلغ الاتحادات نحو (135) اتحاداً والمؤسسات (12) مؤسسة اذا ادخلنا المؤسسة التعاونية العسكرية والتي توقفت تماما عن العمل. وتتجاوز العضوية الإجمالية للجمعيات والاتحادات والمؤسسات التعاونية ستة ملايين نسمة "إنظر جدول الإحصائية المرفقة في آخر البحث" . وكان لذلك جملة من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الكلية علي التنمية في تطبيقات و أداء الحركة التعاونية السودانية.
دور التعاونيات
يمكن للتعاونيات أن تلعب دورا مهما في المجالات التالية :
(1)توفير البيئة المناسبة لنمو وازدهار الاستثمارات المتوسطة والصغيرة.
(2) التعاونيات وعاء جيد لتنفيذ برامج التنمية البشرية.
(3) لتعاونيات أداة جيدة وفاعلة لمواجهة مشكلة البطالة.
(4) الإحلال محل الدولة في ملكية الأصول الخاضعة للخصخصة.
(5) دعم وتطوير أنشطة القطاعات غير الرسمية في الاقتصاد.
(6) المساهمة في برامج محو الأمية.
(7) المساهمة في برامج الإرشاد الزراعي الريفي .
ويتوقف نجاح هذا الدور علي خطوات الأنشاء والـتأسيس الجيد للتعاونيات وفقا لأسس وقيم ومبادئ التعاون.
الهوية التعاونية
تؤكد "الهوية التعاونية" إن أحد أهم مبادئ التعاون هوالحياد السياسي والديني والعرقي وتتبلورالهوية التعاونية وتظهر في مقومات ومكونات الحركة التعاونية ومبادئها المشكلة والمجسدة للصبغة والصفة التعاونية المميزة للعمل التعاوني المنظم و المتمثلة في: الشعار التعاوني القِيَم التعاونية المبادئ التعاونية (مبادئ الحلف التعاوني الدولي).
الشعار التعاوني
الشعار التعاوني المتفق عليه دولياً الثلاث حلقات المتصلة والتي تعني ( اتحاد ، قوة ، عمل ) وأينما شوهد هذا الشعار على اللافتات والمباني في مدن وأرياف العالم يتذكر المرء ان هذا موقع او مقر لتعاونية ما أو للإدارات التعاونية . وتعتبر التعاونيات Co-operatives نوع من أنواع التنظيم ترتبط فيه جماعه من الناس ارتباطاً اختيارياً بصفتهم الإنسانية على قدم المساواة لإعلاء شأن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية. عبارة بصفتهم الإنسانية هذه تعني ان ينضم العضو للجمعية دون أي تأثير أو حسبان لمركزه المالي او الاجتماعي او السياسي او الديني كما ان هذه المراكز لا تعطيه أية امتيازات في الجمعية على الآخرين. الشعار الدولي للتعاون يتشكل من ، ثلاثة حلقات دائرية متساوية تبدأ بالحلقة الأولي إلي أعلي والثانية والثالثة إلي أسفل متوازيتان والحلقات الثلاثة متداخلة. إذا تأملنا شعار التعاون نجد أنه رمز الفلسفة التعاونية، باعتبار أن لها شعار ومبادئ، ويرمز شعار التعاون إلي: مصدر القرارات، وتكوينات رؤوس الأموال، وتماسك الجماعات، والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات. ويلخص في ثلاثة دوائر ترمز إلي الشمول والاتساع والإرتباط بأقدار متساوية في الحقوق والواجبات وتم كما قدمت اختيار هذا الشعار في مسابقة من بين العديد من الشعارات تقدم بها فناني أوربا. وللشعار جوانب عديدة :فالحلقة الأولي ترمز إلي رأس المال واليسرى إلي العائد علي رأس المال واليمني إلي العائد علي المعاملات (توجه مالي) ، أما الدائرة العليا فتمثل الجمعية العمومية واليمني مجلس الإدارة واليسرى والإدارة التنفيذية (توجه إداري). وللشعار أيضا قيم معنوية، حيث تمثل الدائرة العليا تمثل الحرية واليمني تمثل العدالة واليسري تمثل المساواة . (إنسانية الإنسان) .ونعلق علي القيم المعنوية في موضوع الحرية والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات. ونشير إلي أن الآلاف قد سقطوا في الحروب منذ أن عرفت البشرية الحياة علي الأرض من أجل واحدة أو أكثر أو الثلاثة قيم المذكورة كما شهدت بلاد كثيرة ثورات من أجلها أو أي منها كهدف ونذكر منها (فرنسا) التي صمم فيها شعار التعاون.
ومن أهمه معاني الشعار
(1) تمييز المؤسسات التعاونية بعلامة واضحة كعلامة تجارية تسجل عند السلطات الحكومية ويتم التعامل بها في المكاتبات والعقود.
(2) إن المنشأ التعاونية التي تحمل الشعار أنشئت وفقاً لضوابط ولها أهداف ومبادئ
(3) أن المنشأة أو المؤسسة التعاونية التي تحمل الشعار تتميز بأنها مشهرة وأهدافها معلنة ولها رأسمال ومؤسسين . ارتضوا النظام التعاوني ولها نظام إداري ومالي ومحكومة بلوائح وقوانين، وتعمل في ظل شعار لتحقيق أهداف مشروعة، وملتزمة بالمبادئ التي يشير إليها الشعار
(4) وبعد ذلك كله فإن الشعار يتمشى أو يتميز بميزات كل أفكار المجتمعات علي اختلافها فكل مجتمع بشري يجد فيه التفسير الذي يرضي تطلعاته المعنوية والاجتماعية والاقتصادية .
القِيَم التعاونية
والقيم التعاونية تتعلق بقيم المساعدة الذاتية والاعتماد علي النفس ، المسؤولية الذاتية ، الديمقراطية ، العدالة والمساواة والتضامن.
المبادئ التعاونية (مبادئ الحلف التعاوني الدولي)
أكدت الحركة التعاونية(16) شعبيتها على مر العصور وانتمائها لمصلحة الأفراد والجماعة لتحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها, واستطاع التعاون نتيجة النجاحات التي حققها نقل الاهتمام به من الإطار الوطني إلى الإطار الدولي حيث تم تأسيس الحلف التعاوني الدولي بلندن عام 1895واحتفل في يوليو عام 1995بمرور مائة عام على تأسيسه وتم ترسيخ تعريف التعاونية بأنها منظمة شعبية طوعية ذاتية الإدارة تتكون من أشخاص يتحدون بمحض اختيارهم لمواجهة احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وأمالهم من خلال مشروع ملكية مشتركة ويدار ديمقراطيا.
وقد اعتمد الحلف التعاوني الدولي المبادئ التعاونية التالية :
1- العضوية الاختيارية المفتوحة : التعاونيات منظمات مفتوحة لكل الأشخاص دون تميز جنسي أو اجتماعي أو عرقي أو سياسي أو ديني وتتمتع التعاونيات بالحياد تجاه الجميع . مبدأ الباب المفتوح للعضوية يحقق الإحساس والشعور بالملكية الخاصة للفرد في إطار الجماعة إضافةً إلي ما يقدمه لقدراته في العمل بالمشاركة فكرياً وعملياً ومالياً ثم بما في ذلك الترشيح والانتخاب في مجالس الإدارات .
2- الإدارة الديمقراطية للتعاونيات: التعاونيات منظمات ديمقراطية يحكمها أعضاؤها ويشاركون في سياساتها واتخاذ القرارعن طريق ممثليهم المنتخبين ديمقراطيا والممثلين مسئولين أمام ناخبيهم وللأعضاء حقوق تصويت متساوية عضو واحد صوت واحد وعلى المستويات الأعلى تدار التعاونيات وتنظم بأسلوب ديمقراطي. ويعطي مبدأ ديمقراطية الإدارة الحق لجميع الأعضاء في المشاركة في إدارة الجمعية وفقاً لضوابط ديمقراطية عادلة فيتعلم الناس الديمقراطية الحقيقية الخالية من المؤامرات والصراعات.
3- مساهمة العضو الاقتصادية : يساهم الأعضاء بعدالة في رأس مال تعاونيتهم الذي يكون ملكية تعاونية , ويتلقى الأعضاء تعويضا عن رأس المال المسهم ويمكن تخصيص الفائض لتطوير التعاونية و دعم الأنشطة الاخرى التي يوافق عليها الأعضاء ويوزع الباقي على الأعضاء بنسبة تعاملهم مع التعاونية . ويقدم مبدأ العائد علي المعاملات الشعور بالمسئولية تجاه الممتلكات عند الأعضاء بما يؤكد توزيع الفائض علي جميع الأعضاء وفق الأسس العادلة ومبدأ العائد علي رأس المال يحرر المال من الربا ويوظفه في سبيل تحقيق أفضل أداء مالي للفرد والمجتمع وهو مردود ربحي ملائم للأسهم يفوق معدلات الاستثمار في كل قطاعات النشاط الاقتصادي إذا ما قورن مردود السهم بقيمته في أي نشاط اقتصادي غير النشاط الاقتصادي التعاوني ..
4- الإدارة الذاتية المستقلة :التعاونيات منظمات ذاتية الإدارة يديرها أعضاؤها ويؤمنون تمويلها المالي ويمكن لهم التعاون مع منظمات اخرى أو مع الحكومات سواء بالإدارة أو التمويل شرط تأكيد الإدارة الديمقراطية لأعضائهم والمحافظة على التحكم الذاتي التعاوني . كما أن مبدأ الحياد السياسي والديني والعرقي مبدأ يقاوم التفرقة ويدعو لتوحيد البشرية يعتبر مبدأ الحياد السياسي والديني والعرقي من المبادئ الجديدة وقد أخذت به كثير من الدول كما لم يؤخذ به في بعضها .ويعتبر الحياد السياسي والديني والعرقي من أهم الوسائل التي مكنت الجمعيات التعاونية من العمل بحرية في كنف النظم السياسية ووسط الأثنيات العرقية والأيدلوجيات الفكرية والدينية ولذلك وجد العمل التعاوني في الدول التي تطبق النظام الاقتصادي الرأسمالي (الغرب خاصة) والدول التي تطبق النظام الاقتصادي الاشتراكي (دول شرق أوربا خاصة) . و يوجد العمل التعاوني في الدول التي تعتقد في الأديان السماوية بمختلف عقائدها .وقد نودي بمبدأ الحياد السياسي والديني والعرقي عبر الحلف التعاوني الدولي ولذلك نجده في دستور الحركة التعاونية العالمية وفي القوانين المحلية للتعاون في أغلب الدول .
5- التعليم والتدريب والإعلام : تقدم التعاونيات التدريب والتعليم لأعضائها بالتعاونيات ولقياداتها المنتخبة ومديرها وموظفيها ليستطيعوا أن يساهموا بفعالية لتنمية تعاونياتهم ، مع تنوير الرأي العام عن طريق الإعلان والإعلام وخاصة الشباب وقادة الرأي عن طبيعة ومزايا التعاون عن طريق التثقيف والتوعية التعاونية. ثم إن مبدأ التعليم والتدريب التعاوني مبدأ يقاوم الجهل. يعتبر أحد أهم المبادئ التعاونية – لإيجاد الوعي عن العمل الإداري والمالي والاجتماعي والاقتصادي لأعضاء الجمعيات مما يساعد علي نمو الحركة التعاونية من ناحية – ومن أخرى رفع المستوي الفكري للعضو باعتباره (إنسان : لأن التعليم مطلوب للإنسان – ويحفظ إنسانيته من خلال مردود التعليم اجتماعياً واقتصادياً) .وتتضمن تشريعات التعاون في بعض الدول تخصيص نسبة من صافي الأرباح القابلة للتوزيع لأغراض التعليم والتدريب التعاوني . باعتبار أن التثقيف التعاوني أحد مسئوليات الجماعات المتعاونة في نشر الفكر مما يقود إلي رفع القدرات لأعضاء الحركة التعاونية وهو بمثابة استثمار مستقبلي .وتوجد في كثير من الدول مدارس ومعاهد وجامعات متخصصة للتعليم والتدريب التعاوني لإيجاد متخصصين في اقتصاديات التعاون ومتخصصين في الإدارة التعاونية وكذلك في التمويل التعاوني . والمحاسبة التعاونية ... الخ .إضافةً إلي مستويات أدني لتعريف الأعضاء والمساهمين بحقوقهم وواجباتهم . وكذلك مجالس الإدارات فيما يتعلق بالسياسات واستراتيجيات العمل التعاوني .. ومن ذلك معايير المقارنات للميزانيات وطرق التحليل المالي وأساليب اختيار العاملين وأسس العلاقات العامة والمفاوضات وعقد صفقات الشراء والبيع . ونظم المخازن إضافةَ إلي برتوكول تمثيل جمعياتهم في اجتماعات المؤسسات التعاونية المحلية والإقليمية والدولية .. إضافةً إلي أساليب التسويق كمصادر الخامات والسلع الأجود وعناصر الجودة وعلم المنتجات ومواقع إنتاجها ... الخ .ونشير إلي أن منظمة العمل الدولية قد أمنت علي ضرورات التعليم والتدريب التعاوني ورصدت لذلك أموال تهدف إلي المساعدات في مجالات إنشاء عدد من معاهد التدريب في الدول الفقيرة للتعليم والتدريب التعاوني . (ومثال لذلك تم إنشاء أربعة معاهد في السودان لهذا الغرض) .
6- التعاون بين التعاونيات : تخدم التعاونيات أعضاءها بكفاءة أكثر وتقوى الحركة التعاونية بالعمل سويا من خلال المؤسسات والمنظمات والإتحادات التعاونية المحلية والإقليمية والدولية. كما أن مبدأ التعاون بين التعاونيات يمكن من تكوين المزيد من المنظمات التعاونية والمؤسسات الفاعلة في المجالات التعاونية وينمي قدرات الحركة التعاونية استثماراً واستشارةً وتبادلاً للخبرات. ولعل البنيان التعاوني الاتحادي هو أحد أهم الوسائل لتستفيد جمعيات قاعدته من مبدأ التعاون بين التعاونيات وكذلك البنوك التعاونية ومؤسسات التمويل والتسليف والتأمين التي تقام علي أسس تعاون بين التعاونيات مما يفتح الآفاق للعمل التعاوني المشترك خاصةً تحت إشراف إدارة وإرادة سياسة لأجهزة التعاون الحكومية إذا اعتمد التعاون كأحد أهم أساليب التنمية مما يقتضي التخطيط والمتابعة من قبل تلك الأجهزة .
7- الاهتمام بالمجتمع : تعمل التعاونيات من أجل التنمية الإجتماعية المتواصلة فتقدم خدماتها في مجال الصحة والتعليم وتوفير مياه الشرب..... الخ لمجتمعاتها من خلال سياسات يوافق عليها الأعضاء. وتعبر المبادئ التعاونية عن دستور الحركة التعاونية (الدولي العالمي) جيث يشمل مضمون الدستور مجموعة من المبادئ التي تهتدي بها كل الجمعيات التعاونية في تحقيق أهدافها في العالم. إن عدم مراعاة "الهوية التعاونية"و التقيد والتنفيذ الصارم لهذه المبادئ يؤدى إلي عواقب وخيمة وضارة تذهب بالصفة التعاونية والشعبية والديمقراطية التي تتميز بها التعاونيات ، كما أنها تؤدي إلي الفشل و الإخفاق الذريع. إن عدم إتباع المبادئ والأسس التعاونية التي أنشأت علي أساسها الكثير من المشاريع التعاونية وبصفة خاصة الجانب الإداري ، انعكس سلبا علي الأداء وبصفة خاصة في المجال التسويقي ، إذ اعتمدت هذه المشاريع في إدارتها علي أساس التعيين من قبل الوزير المختص مما يتنافى مع المبادئ والقوانين التعاونية. وذلك لأن التعاونيات ووفقا للمبدأ الثاني من المبادئ التعاونية ، منظمات ديمقراطية، يتحكّم بها أعضاؤها الذين يشاركون بفعالية في وضع السياسات واتخاذ القرارات. ولقد أثبتت التجارب العالمية أن مراعاة التقيد والتنفيذ الصارم لهذه المبادئ يؤدى إلى الاحتفاظ بالصفة التعاونية والشعبية للتعاونيات والحفاظ أيضا علي الديمقراطية التي تتميز بها التعاونيات، كما أنها تجنب التعاونيات الفشل و الإخفاق في تحقيق أهدافها. لقد كان للالتزام بالمبادئ التعاونية وبخاصة الديمقراطية، الأثر الكبير في استمرار الحركة التعاونية الأوروبية وتقدمها عالميا.
أنواع الجمعيات التعاونية
هذا ويمكِن تقسيم الجمعيات التعاونية التي ينطبِّق عليها هذا النِظام إلى خمسة أنواع، هي:
أ‌- الجمعيات التعاونية مُتعدِّدة الأغراض، وهي: التي تُباشِر جميع فروع النشاط الاقتِصادي والاجتِماعي.
ب‌- الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، وهي: التي تعمل على البيع بالتجزئة، للسِّلع الاستهلاكية التي تشتريها أو التي قد تقوم بإنتاجِها بنفسِها أو بالتعاون مع الجمعيات التعاونية الأُخرى.
ت‌- الجمعيات التعاونية الزِراعية، وهي: التي تنشأ للقيام بإنتاج السِّلع الزِراعية وتخزينِها وتحويلِها وتسويقِها، وكذلك مد الأعضاء عن طريق البيع أو الإيجار بما يحتاجونه من أدوات زراعية للمُساعدة على زيادة الإنتاج الزراعي، سواء كانت هذه الأدوات من صُنع الجمعية أو مِن صُنع الغير.
ث‌- الجمعيات التعاونية المِهنية، ويُقصد بِها: تِلك الجمعيات التي يُكوِّنُها صغار أو مُتوسطو الحال، مِن المُنتخبين المُشتغِلين بمِهنة مُعينة، بقصد خفض نفقات إنتاجِهم، وتحسين ظروف بيع مُنتجاتِهم.
ج‌- الجمعيات التعاونية للخدمات، وهي: التي تُقدِّم لأعضائها خدمات بطريقة تعاونية، كجمعيات الإسكان التعاونية والجمعيات التعاونية المدرسية والجمعيات التعاونية للنقل والمُواصلات وجمعيات الكهرباء التعاونية، وغيرِها من الجمعيات.

العلاقة بين الدولة والحركة التعاونية:
هناك دول تعمل لحماية مصالح السواد الأعظم من الشعب وبالتالي لا خلاف لها مع الحركة التعاونية.. بل العكس هو الصحيح إذ نجد أن مثل هذه الدولة تحتضن الحركة التعاونية وتساعدها في الوقوف على قدميها.. ولا غرابة في ذلك لأن النشاط التعاوني في ظل مثل هذه الدولة هو بالتأكيد نشاط مساعد ومكمل ومتمش مع الخطة الاقتصادية والسياسية للدولة بل هو جزء لا يتجزأ من تلك الخطة. و هناك دول تستولي فيها على وسائل الإنتاج حفنة من الأفراد وهي التي تتحكم في دفة الحكم.. وهذه الطبقة لا تتماشى مصالحها مع مصالح السواد الأعظم للشعب بل تتعارض معها وذلك لأنها لا تقوم بالإنتاج وإنما تسيطر على نتائجه حارمة المنتجين الحقيقيين من ذلك، وذلك لأنها تمتلك وسائل الإنتاج وتضع قوانين ونظم لتحديد علاقات بصورة كافية وكفيلة جداً بأن تضمن لتك الحفنة الاستيلاء على مجهودات المنتجين وابتزازهم.. فإن كانت الجمعيات التعاونية تأتي لتحقيق أو إلغاء ذلك الاستغلال فمما لا شك فيه أنها لن تجد ترحيباً من مثل تلك الدولة للتعارض الواضح في الهدف.
أما في ما يتعلق بمكانة التعاون في التركيب الهيكلي لأجهزة الدولة يعتبر التعاون قسماً تابعاً لإدارة قطاع الخدمات. الخلاصة أن الحركة التعاونية وضعت في قطاع الخدمات تركيزا علي نشاطها الخدمي مما أدي الي إهمال النشاط الإنتاجي لحركة التعاونية وعدم التركيز. ولقد أدي هذا الوضع الشاذ الي التركيز علي الجانب الخدمي للتعاونيات وأفقدها علاقاتها مع القطاعات الأخري و التي تتشابه مع منا شطها. فالواقع التعاوني يؤكد عدم وجود صلات حقيقية واضحة للحركة التعاونية بقطاع الصناعة بالرغم من وجود التعاونيات الحرفية، وصلتها بقطاع الزراعة ضعيفة بالرغم من أنها تضم تعاونيات زراعية منتجة. هذا قبل ظهور "الإنقاذ" أما بعدها فلقد التعاون وخاصة التعاون الزراعي حتي تلك الأهمية النسبية التي كان يتمتع بها سابقا.
الجهاز الإداري الحكومي المختص بالتعاون "الأمانة العامة للتعاون":
تنقلت تبعية الجهاز الحكومي الديواني للحركة التعاونية بين الوزارات ... منذ إنشائه وفيما يلي التطور لذلك :- السكرتير الإداري - وزارة الحكومات المحلية - وزارة الشئون الاجتماعية والعمل - وزارة التخطيط الاقتصادي - وزارة التجارة والتعاون والتموين - وزارة التعاون والتنمية الريفية - وزارة المالية والاقتصاد الوطني - وزارة التعاون - وزارة التجارة والتموين - وزارة التجارة والصناعة - وزارة التجارة الخارجية (حالياً) . وفي حالة التبعية للوزارات يتعدل الاسم فتارة مصلحة التعاون وتارة قطاع التعاون ... الخ الآن الأمانة العامة للتعاون.
الهيكل التنظيمي والوظيفي للجهاز الديواني التعاوني:
1. الإدارة القانونية والتسجيل: ومهمتها تسجيل الجمعيات التعاونية وإصدار شهادات التسجيل والنظر في الموضوعات القانونية ذات الصلة بالعمل التعاوني الشعبي والحكومي – وللمسجل سلطات قضائية .
2. إدارة المتابعة والعمل الميداني : وهي أم إدارات العمل التعاوني : من حيث المهام أو عدد العاملين في الجهاز الإداري الحكومي التعاوني . وتتلخص مهمتها في متابعة الجمعيات التعاونية ونموها بداءً بإجراءات التكوين وإنتهاءً بالجمعيات العمومية – وانتخاب مجالس الإدارات .
3. إدارة الخدمات التعاونية : وتتلخص مهمتها في تقديم كافة الخدمات التي تحتاجها كل إدارات الجهاز الحكومي التعاوني : مثل العربات والوقود والإنارة والمياه ومشتريات الأوراق وطباعة الأرانيك التعاونية وتوزيعها والتجهيز للمأموريات والمشاركة فيها ..الخ .
4. إدارة التوعية التعاونية والتدريب: ومن مهامها الإعداد للسمنارات والمؤتمرات والندوات التعاونية والإشراف علي البرامج الإذاعية والتلفزيونية ذات الصلة بالعمل التعاوني ومساعدة المدارس والمعاهد التي تهتم بالتدريب التعاوني ونشر الكتيبات التعريفية بالعمل التعاوني وإعداد التقرير السنوي للأداء التعاوني الحكومي والشعبي علي مستوي الدولة والمشاركة في تمثيل العمل الحكومي التعاوني داخل وخارج البلاد.
5. إدارة شئون العاملين : وتهتم بالعنصر البشري داخل ديوان الجهاز الإداري التعاوني الحكومي ابتداءً من التعيين والتدريب والعلاوات والمرتبات والإجازات وفوائد ما بعد الخدمة والتنقلات وتوقيع الجزاءات في المخالفات ... الخ .
6. إدارة الحسابات والمراجعة : وتهتم بحسابات المرتبات والتسيير الخاصة بالعمل التعاوني حسب فصول الميزانيةوتنقسم الإدارة لقسمي الحسابات والمراجعة ومن قسم المراجعة تحصل الجمعيات علي الأرانيك والدفاتر التعاونية التي ينص عليها قانون التعاون وبموجبها يتم ضبط الأداء المالي للجمعيات.
ويتضح من العرض السبق أن الهيكل التنظيمي لرئاسة الديوان تتضمن إدارات كبيرة وهذه الإدارات علي رأسها باشمفتش في كل منها ويعاونه مفتشين ومساعدي مفتشين وضباط وكتبة تعاون وفق تخصص كل إدارة وما تتطلبه مهامها. وفي رئاسة الولايات يوجد مكتب التعاون الحكومي برئاسة باشمفتش ويوجد تشكيل من نفس إدارات الرئاسة وعلي مستوي أقل في الدرجات الوظيفية كأن يكون المسئول عن إدارةالحسابات و المراجعة في الأقاليم بدرجة مفتش أو مساعد مفتش أو ضابط تعاون – ويساعدهم كتبة. هذا الجهاز الحيوي والحساس يقوم بالعمل لتنمية ونشر الوعي التعاوني بين المواطنين وتشجيع إنشاء الجمعيات التعاونية، والإشراف على تنفيذ الخطط والسياسات والقواعد المعتمدة في هذا الشأن ومراجعة حساباتها الختامية والإشراف على أنشطتها وخدماتها وتقديم الدعم المادي والمعنوي. ويعمل علي تفعيل النشاط التعاوني بإعتباره جانباً هاما من جوانب النشاط الاقتصادي الوطني، وعنصراً أساسياً في برامج تنمية المجتمعات المحلية . وتسعي إدارة هذا الجهازلتمكين الجمعيات التعاونية من القيام بدور فعال في تطوير المجتمعات المحلية وتنميتها وتحقيق خدمات اقتصادية من خلال مرافق حيوية في مختلف شؤون الحياة، خاصة في مجالات الزراعة الحديثة ومتطلباتها، والمهن الحرفية، والتموين الاستهلاكي، وخدمات المواصلات . علما بأن تلك الجمعيات تنشأ بمبادرات ذاتية ومشاركات جماعية للمواطنين وبالاعتماد ـ إلى حد كبير ـ على الموارد المادية والبشرية التي يمكن توفيرها محلياً، وتقدم الجمعيات التعاونية نسبة لا تزيد على 10% من فائض ارباحها الصافية كمعونة اجتماعية تنفق في عدة وجوه اجتماعية .

النظام المحاسبي في الجمعيات التعاونية
المحاسبة في الجمعيات التعاونية
نعنبرالمحاسبة واحدة من أهم وظائف الجمعية التعاونية ستقتصر دراستنا على قيود التأسيس و العمليات الجارية أما الحسابات الختامية فهي شبيهة بالحسابات الختامية للمنشآت الاقتصادية.
و تتضمن هذه العمليات:
1. قيود التأسيس.
2. المدفوعات المسبقة للأقساط.
3. التأخر عن تسديد الأقساط.
4. الاكتتاب و التسديد أثناء و جود الجمعية.
5. مصاريف التأسيس و رسم العضوية و الاشتراكات الدورية.
6. انسحاب العضو.
7. توزيع الأرباح في الجمعيات التعاونية.
أهمية المحاسبة أولا : ما الحاجة إلى مسك الحسابات ؟ من الطبيعي ان يختار الأعضاء ،مجلس إدارة لتعاونيتهم الناشئة من بين ظهرانيهم الذين هم مزارعون مثلهم وليسوا مدراء مهنيين يحترفون إدارة الأعمال وقد لا يكون أعضاء المجلس عارفين بمسؤولياتهم او بكيفية قراءة التقارير المحاسبية والإفادة منها في صنع القرار وقد لا يقدر المجلس وظيفة المحاسبة حق قدرها ولا يرى فيها سوى مطلب حكومي تشترطه إدارة التعاون ، فيعزف بالتالي عن الرغبة في إنفاق المال اللازم لإنشاء هذه الوظيفة .فلماذا توجد لدى الشركات والتعاونيات دوائر محاسبية وسجلات تحتفظ بها وهل هذا أمر ضروري ؟ وما هي الأسباب الداعية له؟
السبب 1: التصرف بأموال الغير يتطلب الثقة والأمانة
كما تعلمون ،تعود ملكية التعاونية للأعضاء جميعهم سوية (بمبانيها والياتها ومركباتها وأثاثها ومخزناتها وأموالها الموجودة في الحساب المصرفي (في البنك)، الخ ) ولا يستطيع فرد من أفرادها ، الانفراد بنفسه زاعما انه مالك التعاونية .ويتوجب بالتالي ان تدار أعمال التعاونية شأنها في ذلك شأن أي منظمة تتصرف بأموال الغير وفق قواعد محدده وقرارات يقرها الأعضاء سوية .ويستثمر الأعضاء أموالهم في التعاونية والهم يعمر قلوبهم فهم لا يريدون أن يخسروا أموالهم ولكنهم يخشون ان تقع الخسارة ومن ناحية ثانية وحيث لا يستطيع الأعضاء جميعهم القيام بعمليات الإشراف والمراقبة اليومية لكيفية استعمال أموالهم في أعمال التعاونية ولذا فهم ينتخبون بالتالي عضوا منهم يثقون به ويكونون مجلسا للادارة يتصرف بأموالهم كما ينبغي .لابد لجميع المنظمات التي تدير أموال الغير كالمصانع والشركات الكبرى من الحرص الشديد على عدم ضياع هذه الأموال وهي تحتاج الى إقناع أعضائها/ المساهمين بأن أموالهم مضمونة وإذا ما قصرت في ذلك قد تنتشر الإشاعات بين الأعضاء حول وجود خطأ ما يسفر في النهاية عن انهيار اعمال الجمعية مما يؤدي الى سقوط الهيئة الإدارية للجمعية إما بإقالتها من قبل الأعضاء او نتيجة لإفلاس التعاونية .ويحتاج الأعضاء الى التأكد من أموالهم التي تتعامل بها التعاونية آمنة وغير معرضة للخسارة من واجب المجلس ان يوفر البرهان المقنع على أن أموال الأعضاء مصونة في التعاونية ومن هنا تبرز أهمية وضرورة إنشاء قسما للمحاسبة في كل جمعية تعاونية ، وعليه:
• – التسهيلات الواجب توفرها لمرافق المحاسبة: يتوجب على مجلس إدارة الجمعية توفير كامل الوسائل و وتقديم التسهيلات للعمل ، ويتعين عليه في سبيل أداء جيد لوظيفة المحاسبة :=
1. أن تعين التعاونية موظف حسابات يحدد له بوضوح ما ينبغي ان يقوم به من أعمال بحيث يعرف من الذي سيقدم له الوثائق الأساسية لمعالجتها وما هو متوقع منه عمله .
2. ان يكون موظف الحسابات قد خضع للتدريب الذي يمكنه من تحقيق النتائج المتوقعة من عمله .
3. ان تدفع تعويض عادل لأعمال المحاسبة .
4. ان توفير كل التسهيلات اللازمة ( آلة حاسبة ، قرطاسية ملائمة ، طاولة ، مكتب ، كرسي ، ملفات ) في مكتب التعاونية .
5. عدم مسؤولية المحاسب وحده عن سلامة عمليات المحاسبة اذ يقع على المجلس ان يضمن ان يكون العمل في المنظمة قد خطط له بحيث يتلقى موظف الحسابات كل الوثائق والمعلومات المطلوبة للعمليات .
6. ان يخضع عمل المحاسب للإشراف ، وان تضمن الإدارة قيام هذا الموظف بقديم التقارير المطلوبة في الوقت اللازم .
من شان أي تقصير في احد هذه الأمور ان يثبط من عزيمة المحاسب والمجلس في نهاية المطاف لان العمل المطلوب لم يتم تنفيذه .
اختيار المحاسب: الخيارات كثيرة امام التعاونية لتعيين محاسب لها :-
1. تعيين محاسب مهني محترف ، متفرغ او غير متفرغ .
2. محاسب متدرب من داخل التعاونية متفرغ او غير متفرغ .
3. تكليف مكتب للخدمات المحاسبية بمتابعة حسابات الجمعية .
من شان المحاسب المهني المدرب الذي يتفرغ للعمل في مكتب التعاونية ان يوفر أفضل النتائج بإشراف المجلس ويتوقف تعيينه على حجم العمل والموارد المتاحة ويوصى بهذا الاختيار للتعاونيات ذات الأنشطة الواسعة والمعاملات الكثيرة .
في حال اقتصار الأمر على بضع عمليات حسابية وعندما تكون الموارد محدودة للتعاونية والتعاونية في مستهل أعمالها ، يمكن تعيين محاسب مهني يكرس للتعاونية بعضا من وقته ،ويمكن ان يقوم بهذا العمل معلموا المدارس في المنطقة او محاسب في مصلحة الهاتف المحلية او موظف في مكتب حكومي يدفع له اجر للقيام بعمل جزئي والقيام بمهام المحاسبة في التعاونية .وفي حال عدم العثور على مثل هذا الشخص يتعين ان تجد التعاونية شخصا مدربا ليعمل محاسبا متفرغا او غير متفرغ .ويمكن في هذا المجال طلب المساعدة من ادارة التعاون في وزارة العمل للقيام بعملية التدريب .ومن الخيارات كذلك تكليف مكتب يمتهن شؤون المحاسبة في المدينة او قيام الاتحاد التعاوني بتوفير الخدمات المحاسبية للتعاونيات المنتمية إليه .وتستعين معظم المكاتب المتخصصة بأعمال المحاسبة بحاسوب وتستطيع إعداد تقارير محاسبية جيدة بتكلفة تكون في متناول التعاونية .من المهم في كل هذه الحالات الموافقة على ان يحضر المحاسب اجتماعات المجلس ليشرح له تفاصيل التقارير المالية .والان لنسمع للأسئلة التالية والإجابة عليها :
السؤال الأول1كيف يستطيع المجلس والإدارة إقناع الأعضاء بحسن إدارة أموالهم ؟
الجواب :بواسطة الصدق وتقديم التقارير عن الوقائع في الوقت المناسب
السؤال الثاني 2كيف يتأكد المجلس والإدارة من أن المال المستثمر في مشاريع أعمال التعاونية لم يصب بخسارة ؟
الجواب :بواسطة عملية رصد للأموال والملكيات الأخرى في المشاريع وعبر تقديم تقارير صحيحة.
السؤال الثالث 3 كيف يستطيع المجلس والإدارة الوقوف على الوقائع والإبلاغ عنها ؟
الجواب :يكون ذلك بتنظيم عمليات التسجيل ومسك الدفاتر الخاصة بأموال التعاونية وأملاكها الأخرى وإعداد تقارير تستند إلى أدلة وبيانات مسجلة ( وقائع حقيقية ).ولا بد لهذه السجلات والتقارير من ان تخضع للتفتيش من جانب طرف مستقل ( مراجع ) يعد بيانا يؤكد صحتها .أن السبب الأول لإقامة قسم للمحاسبة في كل جمعية تعاونية وهو ان إدارة مال الغير تتطلب الثقة والأمانة ،والتي يتوجب على الجمعية والقائمين عليها ان يبرروا هذه الثقة التي منحنهم اياها الهيئة العامة للجمعية . السبب الثاني
السبب ( 2 ) يفوض الأعضاء أمورهم إلى مجلس إدارة الجمعية ولكنهم يطلبون مساءلته من خلال إلزامه بتوفير تقرير مالي سنوي يوضح صافي الإعمال في الجمعية وتحديد وضعها في نهاية السنة المالية من خلال توفير ميزانية عمومية ، فما الميزانية ؟ الميزانية : هي تقرير مالي يبين صافي أعمال الجمعية التعاوني سنويا . لا يستطيع الأعضاء جميعهم المشاركة شخصيا في إدارة عملية صنع القرار في التعاونية ، لذلك فإنهم يلجاؤون الى انتخاب هيئة موثوق بها او مجلسا يدير أعمال التعاونية نيابة عنهم ، إلا أن الأعضاء لا يطلقون يد المجلس في إدارتها حسب رغبته لأنهم يودون ان يعرفوا مسبقا كيف ستدار التعاونية لذلك يلزم أمين الصندوق او اللجنة المالية مقترحا للمجلس لإقرار مشروع موازنة تقديرية توضح التوقع المالي الذي يعبر خطة العمل السنوية التي أعدها المجلس وله الحق في قبولها او رفضها ، وفي حال أقرارها من قبل المجلس و وفي الوقت ذاته يصبح امين الصندوق او اللجنة المالية بهذا الوضع كمن اخذ بهذا تفويض من الهيئة العامة ، فإدارة الأعمال نيابة عن الاعضاء وفقا للموازنة التقديرية التي تمت الموافقة عليها .كما يفوض المجلس بالقيام بالمهمات الى المدير و الموظفين :ويلاحظ هنا. ان المجلس لا ينغمس في معظم الحالات في عملية صنع القرار اليومية لأعمال التعاونية بل انه ينيط بعضا من صلاحياته بطريقة متفق عليها ( معايير الأداء وتوصيف الأعمال ) لمدير مهني محترف ، يتمتع المدير بصلاحيات تعيين موظفين يضطلعون بمختلف مهمات التعاونية بطريقة متفق عليها ( معايير الأداء وتوصيف الأعمال ) ولا بد للمجلس بعد تفويض السلطات الى المدير من ان يلجا إلى الرقابة للتأكد من ان هذه الصلاحيات قد استعملت وفقا للتفويض الممنوح ومن شان انعدام الرقابة ان يؤدي الى فقدان الرئيس لسلطته الإدارية والى ان يتصرف الموظف التابع له وفق رغبته الخاصة ان الموظف مسئول ( خاضع للمسائلة ) أمام المدير ليبرهن انه قام بالعمل على النحو المطلوب والمدير خاضع للمسائلة بدوره ، أمام المجلس ليبرهن انه أدار التعاونية كما ينبغي تبعا للتفويض الممنوح له .يخضع المجلس في نهاية السنة المالية او في عدد المرات للمسائلة ( بصفة مسئولا) ليبن للأعضاء انه أدار شؤون التعاونية طبقا للتفويض الممنوح له ولا يمكنه ذلك الا بان يبين النتيجة الفعلية التي حققتها التعاونية في نهاية العام مقارنة بالموازنة التقديرية وبعد ان يقدم المجلس تقريره الاداري والمالي السنوي (تقرير الميزانية العمومية ) المدقق من قبل محاسب قانوني ( للمحاسبة أمام الأعضاء ) حيث يناقشه الاعضاء في اجتماع الهيئة العامة ويصوتون بشان ما اذا كانوا يعبرون عن موافقتهم علية (قبولا او رفضا) وبذا يتحقق للتعاونية مجلسا لإدارتها ينعم بثقة الأعضاء لتوفيره للجمعية إدارة مقبولة .
السبب الثالث
يحتاج المجلس الى المعلومات ليدير التعاونية ولا يستطيع المجلس تخويل المدير جميع سلطات صنع القرار ليجلس هو ويستريح حتى نهاية السنة ، متوقعا ان تدار التعاونية على النحو المطلوب ولا بد للمجلس من ممارسة الرقابة والتأكد من :-
1. أن التعاونية تعمل وفقا للخطوط التوجيهية التي صاغها هو .
2. ان تقدم الأنشطة الاقتصادية بتوافق مع النتائج السنوية المقررة في الموازنة التقديرية .
والرقابة التي تقوم بها الإدارة هي عمل متواصل ، لا يقتصر على نهاية السنة فقط ، وتشكل المحاسبة أكثر الطرق المعول عليها لحصول الإدارة على المعلومات الصحيحة التي تمكنها من القيام بهذه الرقابة لان المحاسبة تحتفظ بسجلات كاملة ومستكملة لكل المعلومات المالية الهامة .والترخيص للمجلس بالإنفاق هو نشاط يومي هام وعملية ذات شان للرقابة المالية ، يوافق بواسطتها عضو مختار من أعضاء المجلس على مدفوعات التعاونية ويعزى السبب الرئيسي لمراقبة المدفوعات إلى التأكد من ان المدير والموظفين قد تصرفوا ضمن حدود صلاحياتهم .وتشمل عمليات الرقابة التي ينفذها المجلس في نهاية كل شهر وبانتظام التحقق من ممتلكات التعاونية من نقد ومخزون بشكل خاص للتأكد من صحة القيم المسجلة في التقارير المالية .والمحاسبة هي نظام لمعلومات الإدارة يبين النتائج الفعلية الني تحققها الأعمال مقارنة بالموازنة (التفويض من المجلس) ويعقد المجلس اجتماعا شهريا او كل ثلاثة أشهر لمناقشة التقدم المحرز في أنشطة الأعمال يعرض فيه المحاسب او المدير للنتائج المتحققة خلال الفترة ويقوم المجلس :-
1. بمناقشة وتقييم التقدم المحرز مقارنة بالموازنة التقديرية للتأكد من السير لتحقيق النتيجة الموعودة للأعضاء في أخر العام _ بعد التفويض الممنوح منهم ) قابلة للتحقيق .
2. بالتخطيط لعملية تصحيحية واتخاذ قرار بشأنها فيما لو جاء التقدم دون ما هو مطلوب ، وفي حال توقع الخسارة يتعين وضع خطط تؤدي إلى زيادة الدخل من الأعمال او اللجوء إلى خفض النفقات .
3. باتخاذ قرارات هامة في اجتماعاته لتصحيح مسار الأعمال وتوجيه المنظمة في الاتجاه القويم وتتضمن محاضر الاجتماعات تسجيلا للنتائج المالية والقرارات المتخذة لتنفيذها من قبل مدير التعاونية وموظفيها .
السبب الرابع
يطالب القانون المجلس بتوفير معلومات كاملة وحقيقية للأعضاء، أن القاعدة القانونية التي تقول “ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته ، بالطبع ان هذه القاعدة القانونية ممكنة التطبيق على كل الإفراد إلا العاملين في المؤسسات الأهلية والتعاونية فهم على عكسها يعاملون ، فهم متهمون حتى تثبت براءتهم ، ويكثر الحديث في هذه الايام عن الشفافية والتي تعني “كشفا صادقا وكاملا للمعلومات عن اعمال التعاونية ووضعها المالي” ، ويشترط بهذا الكشف ان يستطيع الأعضاء المالكون فهمه ويحق لكل أعضاء التعاونية معرفة ما حل بملكيتهم المشتركة وما إذا كانت تدار بشكل جيد او اسىء استعمالها . ومما يؤسف له ان الأعضاء أصحاب التعاونية لا يعرفون حقوقهم في حالات كثيرة فيتحولوا إلى ضحايا لمدراء فاسدين ومجالس تفتقر إلى الشرف والأمانة ، لا توفر معلومات صحيحة عن نتائج الأعمال ، فيتأجل صدور التقارير السنوية وتختفي المساوئ خلف الصيغ المعقدة او التعابير الاصطلاحية المحاسبية الغامضة ، وقد لا توضع التقارير المكتوبة في متناول الأعضاء بل تقرا عليهم في اجتماعات موسعة بلغة لا تتيح لهم فهما جيدا لها لذلك لا بد من تعليم وتدريب أعضاء المجلس اولا والمدراء ثانيا ليدركوا ضرورة توفير المعلومات للأعضاء بالطريقة الصحيحة المضبوطة حيث :–
1. يتعين أن يعرف الأعضاء حقوقهم في محاسبة المجلس الذي لا يحترم حقوق المسائلة والشفافية هذه ، وتنحيته . ويمكن للأعضاء ان يكافئوا المجلس الذي يقوم بواجباته بصورة جيدة يدفع (المكافئات) بدل أتعاب له في نهاية العام في حال وجود فوائض .
2. يتعين ان يدرك المجلس مسؤوليته في حسن إدارة الملكية المشتركة وان يقدم معلومات تتسم بالشفافية عن إدارته .
الفكما يعلم القراء ان قانون التعاون هو الذي يحكم أعمال التعاونيات في معظم البلدان ويحمي حقوق الأعضاء ، ويحدد المتطلبات الأساسية للمحاسبة في التعاونيات ،ووفقا للقانون يتعين على التعاونية المسجلة الاحتفاظ بسجلات مناسبة لمعاملاتها ، وينص القانون عادة على مسؤولية المجلس بشان تقديم ببنات موثقة ( مراجعة ) للأعضاء عن طريقة إدارته للتعاونية ضمن مهلة زمنية محددة .ولا يوجد سبيل قانوني أخر لشرح إدارة ملكية الأعضاء سوى مسك دفاتر محاسبة توضح أعمال التعاونية وممتلكاتها وخلاصة أعمالها في كل عام .
ثانيا :- كيفية إنشاء مرفق للمحاسبة ؟ يقع على المجلس إتاحة الموارد الكافية لعمل المحاسبة بشكل ملائم ويستطيع المجلس المفاضلة بين عدة خيارات لهذه الترتيبات والتي يتم إنشائها وفقا لحجم التعاونية والمعلومات الضرورية لعملياتها المحاسبية والمتطلبات القانونية في المجال الذي تنشط فيه .كما يقول العالمون بأمور المحاسبة أن أليف باء المحاسبة هو_مستند القيد(الإيصالات)بصفتها بيانات وأدلة (مستند قيد لكل معاملة ). يقوم المبدأ الأول على عدم استلام اوصرف أي مبلغ من المال دون بينة مكتوبة(مستند قيد او إيصال) ومستند قيد هو دليل على حصول معاملة مثل شراء السلع وبيع السلع والخدمات وإيداع الأموال في الصارف وسحبها منها وما لم توجد مثل هذه المستندات يصعب مسك ابسط السجلات عن الدخل والنفقات .يروى عن احد البنوك انه قد أعلن عن حاجته لتوظيف محاسب ليعمل لديه ، فتقدم العشرات للحصول على الوظيفة المنشودة ، والغريب ان لجنة المقابلة قد طرحت سؤالا واحد وبسيطا على الجميع وهو( واحد +واحد = كام) بالطبع سارع المتقولون الى الإجابة ان النتيجة هي اثنان الا واحدا منهم عند السؤال طلب ورقة وسجل العملية وناتجها صامتا الى اللجنة ، والتي سارعت الى اعتماده للوظيفة المعلنة، ما العبرة من هذه الرواية ، العبرة ان المحاسبة في المؤسسات تقوم أولا وأخيرا على تسجيل أي حركة خارجة او داخلة وتوثيقها ،بالطبع ملتزمين بما ورد في الأنظمة الداخلية من إجراءات تسبق او تلي أي معاملة من المعاملات وحسب قواعد وأدلة مالية تعدها الجمعيات لتكون بمثابة قائمة تحقق توضح آليات هذه العمليات .مستندات القيد ( من إخراج أو إدخال )دليل على صحة العمليات وصدقها،وتشكل الأساس لتقارير المحاسبة. مستند الإدخال (سند القبض)
يبين سند القبض اسم دافع المال، وزمن الدفع وسببه وعلى التعاونيات ان تطبع مستندات خاصة بها لهذا العرض ويشترط بهذه السندات ان تتوفر بها عدد من الشروط المهمة و
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://associations.alafdal.net
 
الجمعيات التعاونية وأسس قيام المشروع التعاوني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العمل الجمعوي  :: التعاونيات :: دراسات عن التعاونيات-
انتقل الى: